المتقي الهندي
541
كنز العمال
فنظر إليها كالغضبان ثم قال : ليس كذلك يا أم المؤمنين ؟ ولكن ( وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد ) إني قد كنت نحلتك حائطا وإن في نفسي منه شيئا فرديه إلى الميراث ، قالت : نعم ، فرددته ، أما ! إنا منذ ولينا أمر المسلمين لم نأكل لهم دينارا ولا درهما ولكنا قد أكلنا من جريش طعامهم في بطوننا ، ولبسنا من خشن ثيابهم على ظهورنا ، وليس عندنا من فئ المسلمين قليل ولا كثير إلا هذا العبد الحبشي وهذا البعير الناضح وجرد هذه القطيفة ، فإذا مت فابعثي بهن إلى عمر وابرئي منهن ، ففعلت ، فلما جاء الرسول عمر بكى حتى جعلت دموعه تسيل في الأرض وجعل يقول : رحم الله أبا بكر لقد أتعب من بعده ! رحم الله أبا بكر لقد أتعب من بعده ! يا غلام ! ارفعهن ، فقال عبد الرحمن بن عوف : سبحان الله ! تسلب عيال أبي بكر عبدا حبشيا وبعيرا ناضحا وجرد قطيفة ثمن خمسة الدراهم ، قال : فما تأمر ؟ قال : تردهن على عياله ، فقال : لا والذي بعث محمدا بالحق ! أو كما حلف لا يكون هذا في ولايتي أبدا ولا خرج أبو بكر منهن عند الموت وأردهن أنا على عياله ، الموت أقرب من ذلك ( ابن سعد ) . 35733 ( مسند حويطب بن عبد العزى ) عن عبد الرحمن